تخطَّ إلى المحتوى
إحدى مكتبات آثار العلماء
مكتبة أبو عمر
القائمة
محاضرة

للحوار بقية — الحلقة 15: المقدس (1/2)

للحوار بقية

إن تعذّر تشغيل الفيديو، شاهد على يوتيوب ↗

‹التفريغ النصي الآليمفهرس للبحثكل فقرة رابط إلى لحظتها

00:09السلام عليكم ربما هو غير حاضر بقوه في التاريخ لكنه اي المقدس وهو عنوان حلقتنا اليوم مشبع بحوارات يصل بعضها الى الحديه واحيانا تحت ظل حركي اكثر مما هو على المفهوم نفسه قبل ان استضيف ضيفي ابقى ايضا مع وكالعاده مع مواقع التواصل الاجتماعي التي نسخر بتفاعلكم معها وقبل

00:32ان يكون ضيفي الاستاذ سليمان الصيخان هو على اول المقاعد للحوار بقيه ابقى وكالعاده مع السطر الاول وزميلي صالح الفوزان هو استثناء تحت بند الا هذا الا ه النور ان تفسدها الظلمه ان تكثر

01:03عليها الايادي ان تكسر جراره على حياضه قامت معارك زمت جيوش شيدت حضارات نصبت مشانق يفل بساطه على مساحه عريضه من الاشياء يسمي

01:31مقدسات والاخر على ربع هذه المساحه وثالث بلا بساط ورابع يستمتع بتقويض هذه المساحات والرايه هناك قل ابله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

02:02السيف والحشود كلها تستمد قوتها باسم السماء ويظل ابن الارض يقتحم بالاسئله تلك الدوائر احيانا الواحد في مواجهه الجموع واحيانا الجموع في مواجهه الفراغ ولا زال حبل المشنقه متدليا

02:36حياكم الله مره اخرى وارحب بالاستاذ سليمان الصيخان الكاتب والباحث في التراث حياك الله يا استاذ سليمان الله يحيك ويباركك زميل صالح الفوزان قلبها تراجيديه شويه في تراجيديا مخيفه في النص بطلع بطلع من هذه الى اول شيء المفهوم المقدس كمفهوم

02:53برايك احنا استنسخ نهم من عمق التراث واللا هو محدث هو في الحقيقه المفرده لها استعمالات يعني لو رجعت الى المصادر التراثيه في مصادرنا الدينيه سنجد المفرده ولكن بحجم اقل بكثير من من الحجم المستعمل في في مجالنا التداول المعاصر ونقطه اخرى ان التطابق بين دوال

03:19او دال هذا هذه المفرده في في استعمال ليس متطابق بشكل تام مع استعمالها في في المصادر الدينيه المفرده من وجهه نظري ان المست تدم الان هي كلمه مستورده او لنقول انها كلمه يعني استعيرت من من مفاهيم نقديه وجدت في الحداثه ابان النقد الذي وجه الى الدين في المجتمعات

03:43الغربيه يعني هو هو مصطلح مستورد ممكن ان نقول بهذا الاستعمال موجود بهذا الاستعمال هو مستورد لكنه موجود يعني في القران مثلا في عده موارد يمكن سبع او ثمان مواضع مثلا وصف الله سبحانه وتعالى بكونه القدوس او مثلا وصف روح القدس

04:00لكن المضمون يختلف بلا شك يعني ام طيب هو استيراده كان يعني استيرادا طبيعيا استيراد معرفي ولا استيراد كاسط يعني بسؤ نيه يمكن يصعب الجواب يعني بشكل دقيق لكن من وجهه نظري على الاقل يعني اقول او يعني بشكل انطباع مبدئي انه المفهوم تم نقله عبر نقل ادوات نقل الدين فبالتالي يصعب القول بانه محايد او انه

04:27هناك يعني براءه تامه في نقل المفهوم قد يكون موجها يعني اعتقد لا يخلو من هذا لانه في الغالب انه استعمل في نقد في نقد الوضع الديني السائد وان كان حتى حتى يعني الطرف الديني استخدم هذا المفهوم كرد فعل او كنقد مضاد وقد يكون استجاب ايضا للتغيير الداخلي

04:48لمضمون الكلمه يعني حتى في في الدائره الدينيه استخدامهم للمصطلح قد لا يكون متطابق مع الاستعمال الاساسي في الدين قد يكون تم يعني هناك استجابه ام لهذا المضمون الذي تم نقله ب في الفتره السابقه خلينا اذا على المصطلح اللي احنا يمكن تعرفنا عليه بصرف النظر عن منشا المصطلح تعرفنا عليه انه هو المحرمات او القطعيات الموجوده في الدين

05:14الاسلامي يطلق عليه عادان هي المقدسه ولفظه المقدسه صحيح هذا هذا مصطلح مقارب لكن ايضاح الفروق مهم قد لا يتسع المقام لها يعني لكن ينبني عليه شيء يعني كلمه المقدس في في في السياق المس حي تعني عدم المساس بكامل المفهوم الديني او المعطى

05:34الديني بينما في في السياق الاسلامي لا المعطى الديني له تراتب هناك القطعي وهناك الظني وهناك المختلف فيه يعني يعني بهذا السياق ف فاختلاف المضمون بالتالي يؤدي الى اختلاف النتيجه يعني فكره المساس ما هي هل هي النقاش هل هي الشتم هل هي السب

05:49هل هي الكفر لها عده دلالات يعني فهو يختلف ف من هاهنا اقول ان الم الجمله مشكله او التعبير مشكل يحتاج الى تفكيك اكثر من التفكيك الاولي هذا طيب انت عندك مشكله اذا مع مصطلح المقدس اولا قبل ما ان ندخل في قضيه الممارسات المقدسه اعتقد ان

06:04في مشكله وان كنت ممكن استعمل تجوزا بالمعنى الذي تقوله يعني اللي هي قضايا القطعيات الدينيه ممكن نستعمل بهذا السياق لكن مهم جدا ان يكون هناك استحضار لهذا الفرق الكبير بين بين استعمالين وان المفهوم المستعمل هو مستورد طب خلينا

06:20خلينا اذا نتجاوز هذه النقطه وهي نقطه انت تلفت النظر فيها بذكاء حول انه قد انه ربما يكون موجها وبالتالي انت تبني عليها حتى الممارسه فيما بعد لكن خلينا ما راح ندخل في هذه في نقاش حولها خلينا نتكلم على ممارسات المجتمع او طريقه تداعي

06:36المجتمع مع هذا اللفظ او خلينا نقول عشان نطلع من الاشكال مع المفهوم نعم اولا اذا سنستخدم مفهوم المقدس بمعنى القطعيات بالمعنى القطعيات الدينيه فهو يعني هناك هناك يعني طرفي نقيض هناك اتجاه ربما يوسع هذا المفهوم بحيث يشمل ما لا يشمل في الاصل بحيث تتعدى الدائره لانه قطعيات الدين محدوده ومجمل الى حد كبير يعني

07:02فهناك اتجاه يحاول ان يوسع هذا المحظور وهذا هذا يعني هذا الرفض لاي لاي تناول واي نقاش ويتناول قضايا قد لا تسمى حتى في في المصادر الدينيه او مثلا في في في الحقول المعرفيه المعياريه مثلا اصول الفقه او مثلا علم الكلام لا تسمى هذه م قطعيات يعني بالمقابل هناك اتجاه الى محاوله يعني تضييق او حتى تلاشي مفهوم

07:27قطعيات يعني بح بحيث انه لا يبقى هناك شيء قطعي ولا تبقى هناك اساسيات اجماع في المجتمع كل مجتمع هناك نقاط اجماع لا يقوم المجتمع الا بنقاط اجماع يجتمع عليه هذا المجتمع وبالمناسبه ليست هذه خاصه بالمجتمعات الدينيه كما يتوهم البعض بل حتى المجتمعات اللادينيه والعلميه والعلمانيه توجد فيها مقدسات

07:50بهذه المفرده يتم الحفاظ عليها وهناك استعارات مهوله ا يعني تحف بمفهوم المقدس في المجتمعات العلمانيه مستعاره كلها من الدين لانه لا يتخيل قيام مجتمع بدون قطعيات او لنقول بهذا التعبير بدون مقدسات هناك امثله طريفه يعني اذا احببت ان امثل بها يعني مثلا هناك هناك شخصيه علم

08:15يعني فيلسوف فرنسي مشهور اسمه جان جاك روسو وله كتاب يعتبر كلاسيكي في الفكر التنويري ما قبل الثوره الفرنسيه وهو كتاب العقد الاجتماعي كتاب يعالج شكل الدوله والتعاقد الى اخره وفي اخره يش الى اهميه وجود دين لهذه اللحمه او لهذا الشكل شكل الدوله الذ يقترحه فيقترح ما يسميه بالدين المدني وهذه مفارقه يعني ان يسميه دينا

08:39مدنيا ويضع له اركان مستعاره من الدين مثلا وجود الخالق و الايمان باليوم الاخر والاخلاق والتسامح لكنه في النهايه يقول ان ان من يكفر بهذا الدين او من يخرج منه بعد ان يؤمن به للحاكم ان يقوم بقتله سبب ان هناك خلال الاجتماعي الذي يقوم عليه البحث عن ثابت او حقيقه مطلقه

09:02يجتمع المجتمع عليها ف القصد ان ان ان هذا هذا الم يعني وجود قضايا اجماعي هذه قضيه طبيعيه يعني في كل مجتمع في متع في مجتمع مثل المجتمع السعودي مجتمع متدين بيئته المتدينه وبشكل واضح جدا مجتمع ايضا قبلي مجتمع اصلا ينتمي الى مذهب واحد في غالبه لماذا هنالك حوار في الاونه الاخيره حول المفهوم الحقائق الثابته او المطلقه

09:26او مفهوم المقدسات هذا الحوار هو حوار لاجل الحوار ولا حوار لنزع وصايه دينيه معينه يعني لهما بعده ولا حوار لان هنالك حقيقه غائمه ما اعتقد انه كل هذا يعني هناك مجموعه عوامل لا تستطيع ان تحصر سبب تزايد هذا النقاش وهذا التوتر بعامل واحد

09:44هناك عوامل العديده الانفتاح طبعا الذي اصبح يعني غير محدود ا الفكر يتنقل بسهوله وبيسر و يعني بدون اي خطوط حمراء ممكن تسمع كل شيء وتناقش كل شيء في هذه في في والوسائط الاجتماعيه الاعلاميه وقبلها ايضا حتى في منتديات التي حد يعني كانت في فتره من فترات كانت هذا يعني هذه القضيه كانت قضيه

10:10جدا مثيره وكان هناك منتديات في قضايا الالحاد والايمان ى اخره يعني ممكن ان نقول ان هناك يعني ان هذه الصدمه اعطت نوع من من اعاده النظر ليس فقط لوناس مغرضين بل حتى وس يعني يعني صادقين او مخلصين بداوا باعاده طرح بعض الاسئله بغض النظر عن هذه الاليه هل هل هي صحيحه

10:33او منهجيه او غير منهجيه بغض النظر هل الاجوبه التي يتوصلون اليها و يتعاطونها هي اجوبه صحيحه او غير صحيحه المهم انه طبيعه الانفتاح يؤدي الى نوع من من اعاده النظر و وطرح الاسئله وبالتالي الاسئله بالتاكيد انه هناك اناس يعني لا يتقبلون

10:50طرح الاسئله في كل شي او ان الاسئله تجاوزت خطوطا حمراء اتفق المجتمع على تسميتها بخطوط حمراء واحيانا هذا الاتفاق ليس من المجتمع هو اتفاق هكذا فهم المجتمع الدين ان هنالك خطوط حمراء في الحقيقه ان موضوع السؤال يعني يعني هناك شيء اسمه

11:05السؤال وهناك شيء اسمه السبب يعني لا تستطيع ان تجعل تجعل يعني الادات او التعامل بمنزله واحده ف سب المقدسات او شتم المقدسات او يعني هذا التنقص للمقدسات امر اخر تماما غير موضوع التساؤل القران مثلا يطرح اسئله كثيره القران يحكي ما يقوله خصوم الرسل ما

11:29يقوله يعني اعداء القران نفسه يحكي اقوالهم وينتقده وكما ان هناك يعني يعني بالمناسبه حتى مثلا الذين يتجرؤون ويطرحون الاسئله ويعتبرون اي نقد تجاههم يعتبرون هذا نوع من الاقصاء بما ان هناك جراه في في طرح السؤال فالناس حقا يردوا ايضا يعني انا اعتقد انه يجب ان يكون هناك نوع من التفريق بين موضوع الاسئله مهما كانت وبين

11:54موضوع الادب وموضوع الاحترام وموضوع واصلا يعني موضوع موضوع القداسه بالمناسبه هي فكره التعظيم القداسه في الرا هي التنزيه والتعظيم وليست المنع المطلق عن التناول والتساؤل ان سمحت لي في 30 ثانيه هل استخدمت الاسئله والاجوبه في اثاره حراك

12:10تحت بند حراك التيارات يعني المقصود ليس الاسئله واجاباتها بل المقصود نصر التيار على الاخر في 30 ثانيه لا شك هذا موجود واستعمل استعملت يعني هذهه هذه القضيه بالاتجاهين هناك نوع من المبالغه في ذم هذا التقديس وانه صبغ انتقل من الدين للاشخاص وفي المقابل ايضا هناك اتجاه اخر

12:33يمنع ويحضر اي اي تساؤل واي نقاش وانه داخل في في هتك المقدسات واعتقد ان ان هذا الاستمرار ليس صحيا ابدا ينبغي ان يكون هناك نقاش يعني فكري وعلمي دقيق في فرز مستويات هذا النقاش ويعني يعني تتضح المعطيات اكثر واعتقد انا ان الزمن كفيل بهذا يعني هناك صدمه اوليه لكن الزمن كفيل بتجاوزها استاذ سليمان الخان معك انت

12:57بالذات للحوار بقيه ان شاء الله ان شاء الله ان شاء الله شكرا جزيلا استاذ سليمان الصيخان وان شاء الله معه للحوار بقيه وفي هذه الحلقه للحوار بقيه بعد الفاصل يا هلا ومرحبا بالنسبه للهاشتاج الخاص بالبرنامج بالامس كانت تداعيات ردود الافعال حول السحر كثيره كثيره المشاركات

13:21لكن باخذ واحده فقط خالد يقول قله ايمان هي هي قله ايمان وكثره تصديق وكلام احمد الفهيد كلام صحيح ومقنع وشجاع احمد طبعا تحدث الامس بشواهد وباسماء يعني بداخل الحركه الرياضيه عن الوهم

13:43السحر اخذ في في التعمق كقناع عند بعض مسؤولي الانديه في حلقه اليوم فهد يقول كثيره هي المقدسات الوهميه التي ورثناها البعض منا يعتبرها اصول محرمه المساس وان حاول البعض المساس بها اتهم بالزندقه هذا سؤال معروض على طاوله الاستاذ ابراهيم السكران حياك الله يا استاذ يا اهلا مرحبا شرفت حياك الله اهلا

14:09وسهلا اولا ارحب فيك انت على مقعد هنا تقريبا في العاده خاص بنجوم الاعلام الجديد وانت نجم من تويتر معليش خلينا نبدا بهذا السؤال ليش انسحبت قالوا انك انسحبت في الايام الماضيه مع انك المتابعين لك تجاوزوا ال 100000 الحمد لله

14:26رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم صل وسلم الحقيقه انا اعلنت السبب الانسحاب وكان عندي مهام مكتظه و يعني ما استطع التوفيق بينها وبين المشاركه في تويتر ولا هو موقع مهم واعتذرت وانسحبت وقد يعني يكتب الله سبحانه وتعالى مشاركات لاحقه ليس ضيقا باجواء تويتر لا لا بالعكس انا اثنيت على

14:48اهل تويتر وشكرتهم على تلك الايام التي قضيتها معهم من كل اتجاهات وم كل التيارات لمن احسن وعفوت عن من اسا طيب استاذي الحديث هنا عن المقدس وقد اخذت منك وعدا لا تكون هذه الحلقه هي الاولى ولن تكون الاخيره ان شاء الله فهد هو قاعد يقول هنا قبل شوي اللي قرايته انه كثيره المقدسات الوهميه التي

15:11ورثناها البعض منا يراها اصول محرمه المساس وين حاول البعض المساس بها تهم بالزندقه انا ببدا ب قبل ما ادخل لك ايضا باكمال كلام الاستاذ سليمان حول المفهوم اول شيء انه المقدس كمصطلح نعم اخذ ابعادا اكبر من كونه كمفهوم ليحمل عليه شغلات فيها اسقاطات هذا صحيح في المجتمع السعودي يعني لحظه

15:33بس هناك يعني هناك اشكاليه مركزيه حول المفهوم يجب توضيحها مصطلح المقدس هو مفهوم متداول في الخطاب الفكري العربي المعاصر يعني مثلا اعطيك نموذج كثير ما يقال مثلا نص مقدس والتفسير بشري لاحظ انه يقابل ويضاد بين البشري والمقدس هذا هذا الاستعمال غير موجود في التراث الاسلامي استعملت القداسه في التراث الاسلامي بطريقه اخرى قال حق ترت

15:58على نفسه والله الملك القدوس السلام الى اخر الايه وقال الحق تبارك وتعالى اذ نادا ربه الى الواد المقدس طو فوصف الله الاشخاص ووصف الامكنه وص من وصف الاشخاص قوله تعالى قول نزله روح القدس من ربك بالحق القداسه في التراث الاسلامي في لغه

16:14العرب تطلق على ثلاث معاني النزاهه والطهاره والبركه هذه المعاني لا تنسجم مع مفهوم المقدس اذا من وين اتانا مفهوم المقدس هو مفهوم غربي في او عفوا من الثقافه الاجنبيه كان موجود في الفكر اللاهوتي الاجنبي يعني مثلا في مثلا في الكاثوليكي

16:31كان كان يطلق على كثير من الاشياء سيكريد او ديفاين مقدس ثم دخل الى الخطاب الفكري الغربي بشكل دقيق سلط الاضواء عليه ايميل دوركايم عالم الاجتماع الفرنسي المتوف عام 1917 في كتابه فور ا رس لافس لاف الاشكال الاوليه او الصيغ الاوليه للحياه الدينيه لما لما توصل من خلال دراساته انه جوهر الدين هو مفهوم المقدس شاع المفهوم في الخطاب

17:00الفكري الغربي واستخدم ايضا في الصراع بين الدين ونقد الدين في الحداث الغربيه مثل ما اشار الاستاذ سليمان انت توافق مع استاذ سليمان انه اذا هو هو مفهوم ملتبس ومستورد هو مفهوم مستورد يعني بهذا الاستعمال ليس من حيث اصله اللغوي ولا من

17:17حيث اصله الشرعي يعني حتى يعني هو مفهوم مستورد بهذا بهذا بهذه الصيغه بهذا المعنى المتكامل ولذلك يطلق على المعنى الالهي فمثلا لما تجي تقول مثلا الصحابه مقدسين هذا يحدث في الذهن اشكال ارتجاج ذهني فعلا من وين جاي هذا الاشكال من هذه الاصطدامات بين الثقافه الغربيه والثقافه العربيه فعلا تقول الصحابه مقدسين يمكن واحد يستشكل فع الصحابه مقدسين اذا كنت تقصد

17:42مقدس معى الهي لا مو مقدس مع اذا تق معظم وله منزله شرعيه نعم هو مق اذا خلينا انا اجلي انا واياك المفهوم بناء على على الطبيعه العربيه اي نعم ف هو لا مشح الاصطلاح يعني هو اصطلاح شا لا مشح اصلاح يعني لا اشدد في صراحه مف مفهومه في الغالب هو المحرمات والقطعيات في الدين اي

17:58نعم لكن الشريعه استخدمت مصطلحات اخرى قال الحق تبارك وتعالى ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب وقال ح قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه

18:12فاستخدمت مصطلحات اخرى يفترض ان نحي هذه المصطلحات الشرع في الحديث عنها لكن لا اشكال في م م خ تبي نتفق نكمل على المقدس ولا نستبدل ف على فكره في في الاردن فيه وزاره اسمها وزاره الشؤون الاسلاميه والمقدسات الاسلاميه يعني مصطلح ايض ضارب

18:27يعني يستورد حتى يعني اوردناه صحيح لكنه اصبح ضاربا ضمن ثقافتنا لاباس نعم بسالك السؤال اللي انا سالته استاذ سليمان لكن بوجه اخر سالته عن المجتمع وفكره سائد انا بسالك ليس عن المجتمع وفكره السائد التراكمي اسالك عن وليده اللحظه هذا

18:42الحراك الذي نلاحظه الان هو حراك كبير جدا هو حراك تيارات وقد يكون هذا الحراك كما يعني ينظر له المراقبون صحيا لتطور مجتمع ما لكني اتحدث عن لماذا هذا الحراك وضع نصب عينيه حكايه المقدسات من ضمن الا ويات في في الصراع في التنابز في الحوار احيانا يعني الحوار الحاد هو هذا السؤال الحقيقه

19:05انه يحمل مضمون تاريخي اعتقد انه غير دقيق انت لما تقول الان استاذ فهد هذا الحراك الجديد الان ونقده المقدس يحمل مضمون انه نقد المقدس في ثقافتنا على الاقل السعوديه ما جاء الا مع شبكات تواصل او مع الانترنت هذه نظره تاريخيه ما هي دقيقه لا انا اقول ما استعر الا الان ربما موجود لكن ما زاد الا الان طيب خليني اعطيك نماذج تاريخيه في التسعينات التسعينات التي كان يقال

19:29فيها هيمنه الصحوه الاسلاميه كان سيطره على الملاحق الادبيه تيار الحداثه وتيار الحداثه اطلق عبارات جارحه في كثير من المقدسات الاسلاميه خذ نموذج مثلا قصيده محمد جبر الحربي لما كان يقول ارضنا البيد غارقه طوف الليل ارجا ارجاءها وكساها بعس

19:47جده الهاشمي فدانت لعاداته معبدا تذمر صريح من نبوه محمد نشرت القصيده عام 1407 في مجله اليمامه وجريده الشرق الاوسط طيب ونماذج لذلك كثيره يا استاذ فهد لنقد المدس كانت في تيار الحداثه و واشتعلت الصرا بعد تلك الفتره ويعني لما كان يعني فتره الركود السياسي التي كانت بعد خروج

20:11المشايخ من الاعتقال ايضا وجدت روايات اشتعلت فكره الروايات منها ثلاثيه اطياف الازقه المهجوره ولا اعتقد اخفاك الجدل اللي ار حولها وكان فيها نقد كبير ايضا مقدس جاءت شبكات التواصل الاجتماعي هو ذات الصراع بين الدين وبين من يعني يجرحون في

20:27الاحكام الش انا ب بوقف عند هذه النقطه نحن لسنا مجتمع ملائكي طبيعي جدا انه منذ نشا تتكلم انت في عمق التاريخ من مجتمع النبوه ومثل هذه الاسئله تدار ومثل هذه المخالفات يحفل بها او يحفل بها التاريخ وينتقدها الناس لكن انا اتحدث الان انه لا اصبحت الان الند للند كانت كما تقول ممارسه ما ربما ينبذها المجتمع وربما

20:50يوجدون لها تاويلا الان اصبحت الاسئله تلوى الاسئله بمقابل الاسئله والاجابات مقابل الاجابات يعني اصبحت صراع تيارات نعم هو هو تيارات اصلا منذ فجر التاريخ والصراع بين الحق والباطل هو صراع التيارات الله تعالى يقول دوما يعني لا تريح الانسان في مثل تحليل المسائل

21:07الفكريه مثل الرجوع الى الاصل الشرعي الله حق تبارك وتعالى في سوره البقره كان الناس امه واحده فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه والصراع بين الحق والباطل كان صراع التيارات الله سبحانه وتعالى يقول وكذلك جعلنا لكل نبي عدو شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى

21:25بعض زخرف القول غرورا قولك لسنا يعني المجتمع الملائكي ايضا هذه من المقولات الفكريه الرائجه يجب التمييز فيها بين القدر والشرع قدرا الله خلق الكفر والنفاق والجدل والمسائل الاجتهاديه ايضا التي يرحب بالخلاف فيها ولا باس فيها وجدت في

21:39عصر النبي صلى الله عليه وسلم منافقين يعني هل هناك يعني هل هناك استفاد اجمل من خطاب النبي صلى الله عليه وسلم الرحمه والشفقه واللين و يعني النظر في حاجات المسلمين ومع ذلك وجد في عصره منافقين صحيح منافقين يعني اظهروا الايمان وابط الكفر لكن في في يعني في في

22:03ميزان الشرع او في المساق الشرعي يجب ان نواجه مثل هذه الظواهر المنحرفه قال الحق تبارك وتعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلض عليهم في سؤال ساله الاخ تفضلت فيه اللي هو قال انه تضخمت المقدسات نعم يعني العدل والانصاف واجب

22:19شرعا يجب الانسان يعني ان لا يراعي لا يعني لا مجتمع ولا ولا تيار ولا يراعي الحق والمطل نعم هناك امور تم تضخيمها فعلا وهي مسائل اجتهاديه وحدث فيها صراعات يعني مثلا مسائل المشاركه السياسيه في نظم الديمقراطيه المعاصره هي مسائل اجتهاد حصل

22:35فيها احيانا تشنيع متبادل وكان هذا خاطئ بعض مسائل الاجتهاد في الاعلام حصل فيها تشريع وكان هذا اجتهاد خاطئ لكن ايضا في هناك قضايا اخرى مثلا السخريه والطعن في السنه النبويه السخريه والطعن في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ا ومثل هذه

22:50المسائل يا اخي هذ ليست جم عزيزي انا انا بجيك بالامثله بالتفصيل ترى يعني انا عندي عندي باق الامثله وقد وعدتني ان نلتقي غدا لا لا باس لكني انا بجيك الان حتى بس نختم حلقتنا اليوم ونلتقي بوقت اطول غدا انا بظل مع مع اسئله مع اسئله القطعيات المتفق

23:05عليها لماذا برزت اسئله الالحاد يعني انا ب اتكلم عن الشتائم الشتائم لكن لماذا برزت الاسئله لماذا هنالك من يسال وبال الحاح وارتفعت النبره هل هو تضايق من وصايه دينيه ما او عدم فهم لدين ونحن في مجتمع ديني ام ا تفسير يعني ظاهره الالحاد بوجود وصايه دينيه هذا تفسير علمي غير غير

23:28صحيح لما لان وجد الالحاد في تركيا في تونس ايام هيمنه العلمانيه ليه طيب وجد الحاد في هيمنه العلمانيه ما في وصايه دينيه ولا في صحوي يطقون الناس ولا ولا يعني هيئه معروفه المكر ومع ذلك وجدت اسئله الاحاد اذا ما ما تفسير اسئله اسئله

23:43الالحاد تخرج في الاوقات التي يتم تجفيف المنابع الدينيه فيها والتضييق على الاعمال الدعويه وتراجع الانشطه وقله اتصال الدعاه والاخيار بالناس هي فتره ضمور ايمان ارتبطت بهيمنة تسمحلي استكمل الامثله بكره انا شاكر لاستاذ ابراهيم السكران وشاكر ايضا للاستاذ سليمان الصيخان هذه الاضافه

24:36الجميله حول المقدس كافينا اليوم ان فكينا التباس المفهوم وحررنا شوي ودخلنا في عمق الامثله شاكر ايضا لاداره الام سي حيث في الغد ان شاء الله وقت البرنامج 40 دقيقه ساقيه مع استاذين سليمان الصيخان وابراهيم السكران وتتم لحلقه المقدس كونوا معنا في

24:52الغد والسلام عليكم e e

حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

نص المحاضرة

نص محرر مع عناوين وتدقيق لغوي. وليست تفريغا حرفيا مطابقا للفيديو.

افتتاح الحلقة

المقدم: السلام عليكم. ربما لا يحضر المقدس بقوة في التاريخ، لكنه اليوم مشبع بحوارات يصل بعضها إلى الحدة، وأحيانًا يكون الحراك حوله أكبر من النقاش في المفهوم نفسه. قبل أن أستضيف ضيفي، نبقى مع مواقع التواصل الاجتماعي، التي نتفاعل معها بمشاركاتكم. وقبل أن يكون ضيفي الأستاذ سليمان الصيخان على مقاعد الحوار، نبقى مع السطر الأول وزميلي صالح الفوزان.

فقرة مسجلة — «السطر الأول»، منسوبة إلى صالح الفوزان بحسب تقديم المقدم: «هو استثناء تحت بند […] النور […] على حياضه قامت معارك، […] جيوش، شُيّدت حضارات، ونُصبت مشانق. […] على مساحة عريضة من الأشياء يسميها مقدسات، والآخر على ربع هذه المساحة، وثالث بلا بساط، ورابع يستمتع بتقويض هذه المساحات. والراية هناك: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾. السيف والحشود كلها تستمد قوتها باسم السماء، ويظل ابن الأرض يقتحم بالأسئلة تلك الدوائر؛ أحيانًا الواحد في مواجهة الجموع، وأحيانًا الجموع في مواجهة الفراغ، ولا يزال حبل المشنقة متدليًا».

ملاحظة تحريرية: مواضع […] تشير إلى ألفاظ لم يثبتها التفريغ الآلي؛ لم يُستكمل النص الشعري بالتخمين.

ما المقصود بالمقدس؟

المقدم: حياكم الله مرة أخرى، وأرحب بالأستاذ سليمان الصيخان، الكاتب والباحث في التراث. حياك الله يا أستاذ سليمان.

الضيف — سليمان الصيخان: الله يحييك ويبارك فيك.

المقدم: زميلنا صالح الفوزان قلبها تراجيديا قليلًا.

الضيف: تراجيديا مخيفة في النص.

المقدم: أخرج من هذا إلى أول سؤال: مفهوم المقدس، هل استنسخناه من عمق التراث أم هو مفهوم محدث؟

الضيف: المفردة لها استعمالات في مصادرنا التراثية والدينية، لكن بحجم أقل بكثير من حجم استعمالها في التداول المعاصر. كما أن دلالتها في الاستعمال المعاصر ليست مطابقة تمامًا لاستعمالها في المصادر الدينية. ومن وجهة نظري، المصطلح المستعمل الآن مستورد، أو مستعار من مفاهيم نقدية ظهرت في الحداثة، في سياق نقد الدين في المجتمعات الغربية. هو مصطلح مستورد بهذا الاستعمال، وإن كانت للمفردة موارد في القرآن، مثل وصف الله بالقدوس ووصف روح القدس؛ لكن المضمون مختلف بلا شك.

المقدم: هل كان استيراده طبيعيًا، معرفيًا، أم مصحوبًا بسوء نية؟

الضيف: يصعب الجواب بدقة. لكن، انطباعًا مبدئيًا، نُقل المفهوم مع أدوات نقد الدين، ولذلك يصعب القول إنه محايد أو إن نقله بريء تمامًا؛ فقد يكون موجّهًا، لأنه استُعمل غالبًا في نقد الوضع الديني السائد. وحتى الطرف الديني استخدمه ردًّا أو نقدًا مضادًا، وربما استجاب للمضمون الذي نُقل إلى التداول. فاستعمال المصطلح في الدائرة الدينية قد لا يطابق استعماله الأصلي في الدين.

المقدم: لنتجاوز منشأ المصطلح مؤقتًا، ونستخدمه بمعنى المحرّمات أو القطعيات الموجودة في الدين الإسلامي. هل يصح أن نسميها مقدسات؟

الضيف: المصطلح مقارب، لكن من المهم إيضاح الفروق. ففي السياق المسيحي قد يعني المقدس عدم المساس بالمعطى الديني، بينما في السياق الإسلامي للمعطيات الدينية مراتب: قطعي وظني ومختلف فيه. واختلاف المضمون يؤدي إلى اختلاف النتيجة. وما معنى المساس؟ هل هو النقاش أم الشتم والسب أم الكفر؟ لهذه الكلمة دلالات متعددة؛ لذا فالجملة أو التعبير مشكل ويحتاج إلى تفكيك أكثر.

المقدم: هل لديك مشكلة إذن مع مصطلح المقدس؟

الضيف: أرى فيه إشكالًا، وإن أمكن استعماله تجوزًا بمعنى القطعيات الدينية. لكن ينبغي استحضار الفرق الكبير بين الاستعمالين، وأن المفهوم بهذا الاستعمال مستورد.

المقدم: لنتجاوز هذه النقطة، مع التنبيه إلى احتمال توجيه المفهوم، ونتحدث عن ممارسات المجتمع وطريقة تعاطيه معه.

الضيف — سليمان الصيخان: إذا استخدمنا مفهوم المقدس بمعنى القطعيات الدينية، فهناك طرفان متقابلان: اتجاه يوسّع المفهوم ليشمل ما ليس من القطعيات، واتجاه يضيّقه حتى يكاد يلغي القطعيات والإجماع. فالقطعيات الدينية محدودة ومجملة إلى حد كبير. ولكل مجتمع نقاط إجماع يقوم عليها، وهذا ليس خاصًا بالمجتمعات الدينية؛ فحتى المجتمعات اللادينية والعلمانية لديها مسلّمات تحافظ عليها، واستعارات كثيرة تحيط بمفهوم المقدس مأخوذة من الدين. لا يُتصور قيام مجتمع بلا قطعيات أو مقدسات.

ومن الأمثلة جان جاك روسو، الفيلسوف الفرنسي، وكتابه «العقد الاجتماعي» الذي يعالج شكل الدولة والتعاقد. وفي ختامه يشير إلى أهمية دين يجمع المجتمع، ويقترح «الدين المدني» بأركان مستعارة من الدين، مثل الإيمان بالخالق واليوم الآخر والأخلاق والتسامح. ويقول إن للحاكم قتل من يكفر بهذا الدين أو يخرج منه بعد أن آمن به، بسبب الخلل الاجتماعي الذي يراه في غياب ثابت أو حقيقة مطلقة يجتمع عليها المجتمع.

المقدم: والمجتمع السعودي متدين وقبلي، وغالبيته تنتمي إلى مذهب واحد. فلماذا يدور مؤخرًا حوار حول الحقائق الثابتة والمطلقة أو المقدسات؟ هل هو حوار لمجرد الحوار، أم لنزع وصاية دينية، أم لبحث حقيقة غائمة؟

الضيف — سليمان الصيخان: لا أظن أن سبب النقاش والتوتر عامل واحد. من العوامل الانفتاح الواسع؛ فالأفكار تنتقل بسهولة، ويمكن سماع كل شيء ومناقشته عبر الوسائط الاجتماعية، كما سبقتها المنتديات التي شهدت نقاشات في الإلحاد والإيمان. أحدث هذا الانفتاح صدمة دفعت إلى إعادة النظر وطرح الأسئلة، لا من أناس مغرضين فحسب، بل أيضًا من أناس صادقين أو مخلصين، بصرف النظر عن صحة المنهج أو الأجوبة التي يتوصلون إليها. وطبيعة الانفتاح تؤدي إلى إعادة النظر وطرح الأسئلة، فيما لا يتقبل بعض الناس السؤال في كل شيء، أو يرون أن الأسئلة تجاوزت خطوطًا حمراء. وأحيانًا لا يكون هذا اتفاق المجتمع، بل فهمًا شائعًا للدين.

الضيف — سليمان الصيخان: في الحقيقة، هناك فرق بين السؤال والسبّ أو شتم المقدسات والتنقص منها؛ فهذه أمور مختلفة. القرآن يورد أسئلة وأقوال خصوم الرسل وأعداء القرآن وينتقدها. ومن يطرح سؤالًا لا ينبغي أن يعدّ كل نقد يوجّه إليه إقصاءً؛ للناس أيضًا حق الرد. أرى أنه ينبغي التفريق بين الأسئلة، مهما كانت، وبين الأدب والاحترام. والمقدس، بمعنى التعظيم والتنزيه، لا يعني المنع المطلق من التناول والتساؤل.

المقدم: إن سمحت لي في ثلاثين ثانية: هل استُخدمت الأسئلة والأجوبة لإثارة حراك التيارات؟ المقصود ليس الأسئلة وأجوبتها، بل انتصار تيار على آخر.

الضيف — سليمان الصيخان: لا شك أن ذلك موجود، واستُعملت القضية في الاتجاهين: مبالغة في ذم التقديس وادعاء انتقاله من الدين إلى الأشخاص، وفي المقابل اتجاه يمنع أي تساؤل أو نقاش ويعدّه هتكًا للمقدسات. استمرار هذا غير صحي؛ وينبغي نقاش فكري وعلمي دقيق يفرز مستويات النقاش ويوضح المعطيات. وأظن أن الزمن كفيل بتجاوز الصدمة الأولية.

المقدم: شكرًا جزيلًا للأستاذ سليمان الصيخان، وللحوار بقية بعد الفاصل.

المقدسات المتوهّمة ومفهوم المصطلح

المقدم: أهلًا ومرحبًا. في هاشتاغ البرنامج بالأمس كثرت المشاركات في تداعيات ردود الفعل حول السحر، وسأختار واحدة: يقول خالد: «قلة إيمان هي، وكثرة تصديق». وكلام أحمد الفهيد صحيح ومقنع وشجاع؛ فقد تحدث أمس بشواهد وأسماء من داخل الوسط الرياضي عن الوهم والسحر الذي تعمق كقناع لدى بعض مسؤولي الأندية. وفي حلقة اليوم يقول فهد: «كثيرة هي المقدسات الوهمية التي ورثناها؛ بعضنا يعدّها أصولًا محرمة المساس، ومن حاول المساس بها اتُّهم بالزندقة». هذا السؤال معروض على الأستاذ إبراهيم السكران. أهلًا وسهلًا، شرفتنا.

أنت ضيف على مقعد يكون عادة لنجوم الإعلام الجديد، وأنت نجم من تويتر. لماذا انسحبت في الأيام الماضية، مع أن عدد متابعيك تجاوز مئة ألف؟

إبراهيم السكران: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أعلنت سبب الانسحاب: كانت لدي مهام كثيرة ولم أستطع التوفيق بينها وبين المشاركة في تويتر. وليس انسحابي لضيق بأجواء تويتر؛ بالعكس، أثنيت على أهله وشكرتهم على الأيام التي قضيتها معهم، من مختلف الاتجاهات والتيارات، وشكرت من أحسن وعفوت عمن أساء. وقد يكتب الله مشاركات لاحقة.

المقدم: الحديث عن المقدس، وقد أخذت منك وعدًا ألا تكون هذه الحلقة الأولى والأخيرة. يقول فهد إن كثيرًا من المقدسات الوهمية التي ورثناها يعدّها بعض الناس أصولًا محرمة المساس، ومن حاول المساس بها اتُّهم بالزندقة. قبل أن نعود إلى كلام الأستاذ سليمان، هل أخذ مصطلح المقدس أبعادًا أكبر من مفهومه، وأسقطت عليه أمور في المجتمع السعودي؟

إبراهيم السكران: هناك إشكالية مركزية ينبغي توضيحها. مصطلح المقدس متداول في الخطاب الفكري العربي المعاصر. يقال مثلًا: «النص مقدس والتفسير بشري»، فيقابلون بين البشري والمقدس، وهذا الاستعمال غير موجود في التراث الإسلامي. استُعملت القداسة في التراث الإسلامي بمعانٍ أخرى؛ [موضع غير واضح في التفريغ]، ثم قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾، وقال: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾، ووُصف جبريل بأنه روح القدس: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾. وتطلق القداسة في لغة العرب على النزاهة والطهارة والبركة، وهذه المعاني لا تنسجم مع المفهوم الاصطلاحي الوافد.

فمن أين جاء هذا المفهوم؟ هو مفهوم غربي، أو من الثقافة الأجنبية، وكان حاضرًا في الفكر اللاهوتي. وسلّط إميل دوركايم، عالم الاجتماع الفرنسي المتوفى سنة 1917، الضوء عليه في كتابه «الأشكال الأولية للحياة الدينية»، وشاع في الخطاب الغربي، واستُخدم في الصراع بين الدين ونقد الدين في الحداثة الغربية، كما أشار الأستاذ سليمان.

المقدم: أتوافقه على أن المفهوم ملتبس ومستورد؟

إبراهيم السكران: هو مستورد بهذا الاستعمال، لا من جهة أصله اللغوي ولا من جهة أصله الشرعي. فحين يقال إن الصحابة «مقدسون» قد يحدث اضطراب ذهني بسبب الاصطدام بين الثقافة الغربية والثقافة العربية. إن كان المقصود معنى إلهيًا فلا؛ وإن كان المقصود أنهم معظمون ولهم منزلة شرعية، فنعم. وفي الغالب يُقصد بالمفهوم المحرمات والقطعيات في الدين.

لكن الشريعة استخدمت مصطلحات أخرى؛ قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، وقال النبي ﷺ: «ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه». والأولى أن نستعمل المصطلحات الشرعية، ولا حرج في مناقشة مصطلح المقدس ما دمنا متفقين على المقصود. والمصطلح صار متداولًا في ثقافتنا، ومن ذلك اسم وزارة الشؤون الإسلامية والمقدسات الإسلامية في الأردن.

المقدم: أسألك السؤال الذي سألت الأستاذ سليمان، لكن من زاوية أخرى: ليس عن الفكرة السائدة المتراكمة في المجتمع، بل عن الحراك الراهن. لماذا جعلت التيارات المقدسات في صلب الصراع والتنابز والحوار الحاد؟

إبراهيم السكران: في السؤال مضمون تاريخي غير دقيق، كأن نقد المقدس في الثقافة السعودية لم يظهر إلا مع شبكات التواصل أو الإنترنت.

المقدم: لم أقل إنه لم يكن موجودًا، بل إنه لم يزد إلا الآن.

إبراهيم السكران: في التسعينيات، حين قيل إن الصحوة الإسلامية مهيمنة، كانت الملاحق الأدبية تحت سيطرة تيار الحداثة، وأطلق هذا التيار عبارات جارحة في مقدسات إسلامية. خذ نموذجًا: قصيدة محمد جبر الحربي المنشورة سنة 1407هـ في مجلة اليمامة وجريدة الشرق الأوسط، وفيها: «أرضنا البيد غارقة … الهاشمي فدانت لعاداته معبدًا». وهذا تذمر صريح من نبوة محمد. وهناك نماذج أخرى، واشتعل الصراع بعد تلك الفترة. وفي فترة الركود السياسي التي أعقبت خروج المشايخ من الاعتقال، ظهرت روايات أثارت جدلًا، منها ثلاثية «أطياف الأزقة المهجورة»، وكان فيها أيضًا نقد لما عُدّ مقدسًا. فشبكات التواصل امتداد لصراع سابق بين الدين ومن يجرحون في الأحكام الشرعية.

ملاحظة تحريرية: أبيات القصيدة مشوشة في التفريغ؛ علامة الحذف تفصل بين مقطعين مقروءين ولا تعني ضبط النص الكامل.

المقدم: أتوقف عند هذه النقطة. لسنا مجتمعًا ملائكيًا؛ منذ نشأة مجتمع النبوة جرت أسئلة ومخالفات وانتقدها الناس. لكنني أتحدث عن الحاضر: كانت هذه الممارسات تُنبذ أو يُلتمس لها تأويل، أما الآن فصارت الأسئلة تقابلها أسئلة والأجوبة أجوبة، أي صراع تيارات.

إبراهيم السكران: الصراع بين الحق والباطل صراع تيارات منذ فجر التاريخ. والأصل الشرعي يبين ذلك؛ قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وقال: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.

وينبغي التمييز بين القدر والشرع. قدَرًا خلق الله الكفر والنفاق والجدل، ووجدت مسائل اجتهادية يرحب بالخلاف فيها في عصر النبي ﷺ. ومع ذلك وُجد في عصره منافقون أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر؛ لكن في ميزان الشرع يجب مواجهة الظواهر المنحرفة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾.

إبراهيم السكران: وفي سؤال الأخ الذي تفضلتَ به: هل تضخمت المقدسات؟ العدل والإنصاف واجبان شرعًا؛ ينبغي ألا يراعي الإنسان مجتمعًا أو تيارًا، بل يراعي الحق والمصلحة. نعم، هناك أمور ضُخمت فعلًا، وهي مسائل اجتهادية وقعت فيها صراعات؛ مثل المشاركة السياسية في النظم الديمقراطية المعاصرة، وبعض مسائل الاجتهاد في الإعلام، وحدث فيها تشنيع متبادل خاطئ. لكن هناك قضايا أخرى، مثل السخرية والطعن في السنة النبوية أو في أصحاب النبي ﷺ.

المقدم: عزيزي، سأذكر لك الأمثلة بالتفصيل؛ عندي أمثلة باقية، وقد وعدتني أن نلتقي غدًا. لا بأس، لكن أريد أن أختم اليوم ونلتقي بوقت أطول غدًا. أبقى مع أسئلة القطعيات المتفق عليها: لماذا برزت أسئلة الإلحاد؟ لا أتحدث عن الشتائم، بل عن الأسئلة الملحّة وارتفاع النبرة. أهو تضايق من وصاية دينية، أم عدم فهم للدين في مجتمع ديني؟ وهل تفسير الإلحاد بوجود وصاية دينية تفسير علمي؟

إبراهيم السكران: هذا تفسير غير صحيح؛ فقد وُجد الإلحاد في تركيا وتونس زمن هيمنة العلمانية، مع غياب الوصاية الدينية التي تصفونها. فما تفسير هذه الأسئلة؟ تبرز أسئلة الإلحاد في أوقات تجفيف المنابع الدينية، والتضييق على الأعمال الدعوية، وتراجع الأنشطة، وقلة اتصال الدعاة والأخيار بالناس؛ وهي فترة ضمور إيمان ارتبطت بالهيمنة…

المقدم: تسمح لي أن أستكمل الأمثلة غدًا؟ أشكر الأستاذ إبراهيم السكران والأستاذ سليمان الصيخان على هذه الإضافة حول المقدس. يكفينا اليوم أننا فككنا التباس المفهوم وحررناه قليلًا ودخلنا في عمق الأمثلة. أشكر إدارة البرنامج؛ وغدًا، في وقت أطول، أربعون دقيقة مع الأستاذين سليمان الصيخان وإبراهيم السكران لاستكمال حلقة المقدس. كونوا معنا غدًا. والسلام عليكم.

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080