تخطَّ إلى المحتوى
إحدى مكتبات آثار العلماء
مكتبة أبو عمر
القائمة
محاضرة

المغزى من رمضان — الحلقة 1

المغزى من رمضان

إن تعذّر تشغيل الفيديو، شاهد على يوتيوب ↗

‹التفريغ النصي الآليمفهرس للبحثكل فقرة رابط إلى لحظتها

00:00الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يا حي الله الاخوه جميعا ولا يفصلون اليوم عن رمضان كما تعلمون الا بضع ليال والمرء اذا كان ينتظر زائرا غاليا على نفسه وله منزله في قلبه

00:22فانه ينشغل قلبه به قبيل موعد قدومه ولا يليق ان يقترب منا هذا الشهر الكريم في برود عدم الاكتراث وانما هذا لا يكون غالبا الا من الغشاوه التي تتكاثف على النفوس فلا تشعر بقدوم مثل هذا الشهر العظيم واما القلوب الحيه فان جمر الشوق لشهر رمضان لا يزيد الاقتراب الا حراره ونريد ان نتناول في

00:52عده مجالس ان شاء الله بعض المعاني والاشارات حول شهر رمضان من هذه المعاني الكفاره السنويه ولعله يعبر بخاطر المرء ذكرى رمضان الفائت وها قد كتبت للمستمع الحياه ليدرك ان شاء الله هذا الرمضان الذي نخطو الى ابوابه ولم يتبقى بيننا وبينه الا ايام يسيره طوال هذه السنه التي

01:15تفصل بين هذا الرمضان ورمضان الفائت كم لنا من خطايا وكم مره لبسنا عاره التقصير بالله عليك تذكر كم من سماع محرم وكم من نظر محرم وكم من كلام محرم سجل في صحائفنا طوال تلك السنه الفائته وهذا هو الكريم سبحانه وتعالى يفتح لنا باب الكفاره

01:39السنويه في كل سنه هناك موعد مع كفاره سنويه فرصه لا تعوض لغسل الصحائف فقد روى الامام مسلم بن الحجاج في صحيحه من حديث ابي هريره ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الصلوات الخمس والجمعه الى الجمعه ورمضان الى رمضان فرات ما بينهن اذا اجتنب

02:02الكبائر فكل ما كان من الصغائر واللمم وهو شيء مكتوب ويتذكر الانسان بعضه لكن ينسى الانسان اكثر مثل هذه الامور لكنه في كتاب يقول الله سبحانه وتعالى عنه لا يغادر صغيره ولا كبيره الا احصاه والله سبحانه وتعالى يفتح لنا باب هذه الكفاره العظيمه فالله سبحانه وتعالى يمحو هذه الخطايا والصغائر

02:27كلها فرمضان مطهره للنفوس من جراحات سنه كامله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنب الكبائر لكن قد يقول قائل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ذكر كفاره يوميه فقال الصلوات الخمس وذكر كفاره اسبوعيه وهي الجمعه الى الجمعه فاذا كانت الصلوات

02:52الخمس تكفر الخطايا فماذا بقي للكفاره الاسبوعيه التي هي الجمعه الى الجمعه واذا كانت الصلوات الخمس التي هي كفاره يوميه والجمعه الى الجمعه التي هي كفاره اسبوعيه فماذا بقي للكفاره السنويه الرمضانيه يعني هل ستصادف هذه الكفاره السنويه الرمضانيه هل سنقول مثلا انها ستصادف محلا غير قابل لظهور اثارها

03:16الجواب لا والجواب متعلق بقاعده عامه واصل عام في الشريعه وهو ان الجزاء بقدر العمل وان اثار ومقتضيات وموجبات الاقوال والافعال المحموده والمذمومه في الشريعه انما تظهر اثارها بحسب عمل العامل واثر العمل الصالح بتكفير الخطايا تكون قوته

03:36ودفعه بحسب احسان المرء في عمله وبحسب استفاء الشروط القبول فمثلا الصلاه روى ابو داوود في سننه عن عمار بن ياسر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل لينصرف من الصلاه وما كتب له الا عشر صلاته تسعها ثمنها الى اخر الحديث وذكر فيه خمسها ثلثها نصفها فعلى قدر ما يكتب

03:59العبد من صلاته يعني هذا القدر هو القدر المقبول تكون قوه هذه الصلاه وقوه هذه الحسنه في تكفير الخطايا كما قال الحق تبارك وتعالى ان الحسنات يذهبن السيئات فبحسب قوه المقتضي تكون قوه دفع الممانع وهكذا صلاه الجمعه فانها داخله في هذا

04:16العموم الذي هو الكلام عن الصلاه وان كان ايضا دلت النصوص الاخرى على تفاوت الناس تفاوتا شديدا في تحصيل الاحسان في صلاه الجمعه يعني بصوره ادق كما في الصحيحين من حديث ابي هريره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعه غسل الجنابه ثم راح فكانما قرب بدنه ومن راح في الساعه

04:37الثانيه فكانما قرب بقره ومن راح في الساعه الثالثه فكانما قرب كبشا اقرا ومن راح في الساعه الرابعه فكانما قرب دجاجا ومن راح في الساعه الخامسه فكانما قرب بيضه فاذا خرج الامام حضرت الملائكه يستمعون الذكر فعلى قدر ما حصله المؤمن من

04:58فضيله الجمعه تكون قوتها في دفع الخطايا تكون قوتها في محو الخطايا وعليه فان المؤمن اذا كان قد حصل منه تقصير في الخشوع في الصلوات الخمس وتقصير في صلاه الجمعه فالله سبحانه وتعالى الجواد يفتح لنا باب كفاره سنويه ورمضان الى رمضان

05:16مكفرات ما بينهن اذا اجتنب الكبائر وهذا المعنى او هذا الاصل العام في الشريعه نبه عليه ابو العباس ابن تيميه في مواضع ومنها موضع مهم في منهاج السنه لما تحدث عن قاعده نستطيع تسميتها الاسباب العشره الدافعه لعقوبه الذنب وهو بالمناسبه موضع مهم وثمين ويستحق ان يفرد يمكن ان يفرد

05:39ايضا في رساله لانه موضوع متكامل وكان منها مما تحدث عنه رحمه الله تعالى السبب الثالث وهو الاعمال التي الاعمال الصالحه التي تكفر الخطايا والحسنات الماحيه فتكلم شيخ الاسلام ب تيميه في اثنائه وقال سؤال قال فان الانسان قد يقول اذا كفر عني بالصلوات الخمس فاي شيء تكفر عني الجمعه

06:01او رمضان اذا كفر عني بالصلوات الخمس فاي شيء تكفر عني الجمعه او رمضان هذا سؤال ساله ابو العباس بن تيميه سؤال نفسه طرحه فقال رحمه الله تعالى في الجواب على ذلك قال المحو والتكفير يقع بما يتقبل من الاعمال هذه قاعده المحو والتكفير يقع بما يتقبل من الاعمال والله تعالى انما يتقبل

06:26من المتقين واكثر الناس يقص رون في الحسنات فلهذا يكفر بما يقبل من الصلوات الخمس شيء وبما يقبل من الجمعه شيء وبما يقبل من رمضان شيء اخر لاحظ هذا المعنى الذي يقرره ابو العباس ابن تيميه مربوط بماذا مربوط بقول الله سبحانه وتعالى انما

06:50يتقبل الله من المتقين هل معنى التقوى ان الانسان الذي لا يجتنب الكبائر لا يقبل منه اي عمل لا هذا تفسير خوارج لمعنى الايه هل معنى الايه اذا الانسان الذي يجتنب الشرك يتقبل الله من كل عمل هذا تفسير المرجع اذا ما التفسير الصحيح الذي عليه اهل السنه انما يتقبل الله من

07:11المتقين يعني من اتقى الله في ذلك العمل المعين فان الله يتقبل منه ذلك العمل معين لذلك قد يوجد شخص يرتكب الكبائر لكن اتقى الله في عمل معين فيقبله الله منه ويوجد شخص اخر خير منه لكن ما اتقى الله في ذلك العمل المعين فلا يتقبله الله منه وان كان يتقبل الله من اعمال اخرى قد اتقاه فيها

07:34وما تقوى الله سبحانه وتعالى في العمل المعين هي شروط قبول العمل ان يكون خالصا يريد به وجه الله وان يكون صوابا يتبع فيه سنه النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا تفسير توارد المكفرات وهذه كفاره سنويه عظيمه اذا تامل الانسان في معناها اجتهد باذن الله ليتق الله سبحانه وتعالى في

07:54الاجتهاد في صيامه لان بحسب قبول الصوم تكون قوته في دفع الخطايا ومحو الخطايا وازاله الصغائر من سجلاته ومن المعاني والاشارات في رمضان التعريف القراني لرمضان القران وصف رمضان بوصف في غايه اللطف والحقيقه انه يستحوذ على الانتباه

08:15فاي كائن حسي او معنوي له خصائص ينفرد فيها او يشتهر بها ونحن اذا اردنا التعريف العام يعني ليس التعريف الذي يجري على يعني طريقه المناطقه وانما التعريف العام اذا اردنا فاننا نختار اخص تلك الخصائص ونعرف بها او نختار يعني شيئا شريفا ونعرف

08:33به فمثلا يعني لنضرب على ذلك امثله الجزيره العربيه فيها عسير فيها الاحساء فيها نجد فيها الحجاز فيها الشمال لكننا اذا اردنا تشريفها تجدنا نقول يعني كلمات من جنس مثلا كيف يحصل هذا في بلد الحرمين فاخترنا الحرمين لان هاتان البقعتين هما اشرف بقع فيها فاخترنا هما لان نعرف بهم

08:54هذه المنطقه مثال اخر مثلا ابو بكر رضي الله عنه له مناقب كثيره لكنه سمي الصديق فلا حتى انه اذا اطلق الصديق لا ينصرف الا له لماذا اخترنا الصديقيه لانها اشرف منازله والانسان نفسه يحب ان ينادى باشرف اوصافه والله جل وعلا لما ذكر شهر رمضان في القران عرفه لنا بتعريف في غايه اللطف فيقول سبحانه شهر رمضان الذي انزل فيه القران شهر رمضان

09:20الذي انزل فيه القران فانظر كيف اختار الله اولا هذا الشهر ظرفا لنزول القران كما في الاثر المشهور الذي رواه النسائي في السنن الكبرى وغيرها عن ابن عباس انه قال نزل القران في رمضان جمله فكان في السماء الدنيا فكان اذا اراد الله ان يحدث

09:37شيئا نزل به جبريل يعني نزل به منجما حسب الوقائع وهذا اثر مشهور عن ابن عباس رواه النسائي في الكبرى وغيره فانظر كيف جعل الله سبحانه وتعالى اشرف اوصاف الشهر انه ظرف زماني لنزول اشرف الكلام مطلقا وهو القران هذه لفته عجيبه صراحه الله سبحانه وتعالى يقول شهر رمضان ثم وصفه او عرفه فقال الذي انزل فيه القران لما لم يصفه

10:02بالمناقب الاخرى لما اختار الله له انه هو الظرف الزماني لنزول القران ضع هذه الان في ذهنك ولا يمكن ان تمر هذه الاشاره القرانيه على المؤمن ولا يقع في ذهنه هذا الارتباط ولا يقع في قلبه اختصاص القران برمضان فالقران يقرا في كل الشهور لكن في

10:19شهر رمضان له خاصيه وفضيله لان شهر رمضان هو الشهر الذي نزل فيه القران نفسه وقد شرف الله هذا الشهر خذ اوضع في ذهنك ايضا نموذج او معطى اخر يؤكد هذا جبريل كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القران شهرا في السنه واختار جبريل شهر رمضان لمدارس القران مع

10:42النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل ليله حتى ينتهي رمضان ففي الصحيحين من حديث ابن عباس وهذا لفظ مسلم ا ان جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه واله وسلم في كل سنه في رمضان حتى ينسلخ يعني حتى ينسلخ الشهر فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم القران هذا لفظ مسلم وفي لفظ البخاري كان يلقاه في كل ليله من رمضان فيدارسه القران هذا سؤالان

11:12الان لا يمكن ان يفوتهم ذهن المؤمن السؤال الاول لماذا عرف الله رمضان بنزول القران شهر رمضان الذي انزل فيه القران والسؤال الثاني لماذا اختار جبريل مدارسه النبي صلى الله عليه وسلم القران كل ليله من شهر رمضان دون غيره من الشهور لمن لم يدارسه

11:28في ذي الحجه لم لم يدرسوا في محرم لما اختار شهر رمضان لمدارس القران وفي كل ليله منه اذا تامل المؤمن هذين السؤالين امتلا انبهارا ودهشه من منزله القران في شهر رمضان وان رمضان ليس شهر الصيام تجدنا احيان كثير نقول يعني شهر رمضان وشهر

11:45الصيام ونربط في اذهاننا رمضان بالصيام وهذا صحيح لكن ليس هذا فقط بل الحقيقه ان رمضان هو شهر الصيام والقران رمضان له اختصاص بالقران فان الله سبحانه وتعالى عرفه لنا بانه شهر رمضان الذي انزل فيه القران وجبريل اختار لمدارس القران مع النبي صلى الله عليه وسلم كل ليله شهر

12:06رمضان والاخبار المنقوله عن السلف التي نقلها مثل ابن رجب في لطائف المعار وغيره ممن كتب في فضاءل شهر رمضان ينقلون شده اجتهاد السلف في ختمات القران فتجد يختمون في رمضان اكثر من غيره او يقبلون على القران ويتركون ما سواه بل حتى تجدهم احيانا يتركون بعض امور العلم العلم الشرعي ويقبلون على قراءه القران في رمضان

12:29هذه اخبار المنقوله عن السلف تؤكد عمق علم السلف ودقه نظرهم بل ان لديهم حساسيه شديده لاشارات النصوص ثم العمل بها هذه يعني اشاره لا يمكن ان تفوت على الانسان وهو ان الله سبحانه وتعالى نبه على ان شهر رمضان هو الظرف الزماني لنزول القران وشرفه بذلك وعرفه بذلك ومن المعاني

12:53والاشارات التي يعني جاءت ايضا في النصوص الشرعيه عن شهر رمضان ما يمكن تسميه المعدود فبعض الاوصاف التي ذكرها الله في كتاب عن شهر رمضان تدخل على المسلم مشاعر ممتز احاسيس احاسيس متزاحمين الشغف الادراك الاشفاق من سرعه التقي فقد قال سبحانه وتعالى عن شهر الصيام يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على

13:17الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات لماذا قال الله سبحانه وتعالى ايام المعدودات الايام المعدودات هنا طبعا هي شهر رمضان الايه محكمه ليست ليس المراد الايام المعدودات هي بقيه الايام التي يعني وردت في الاحكام المنسوخه المراد

13:33بالايام المعدودات في اصح اقوال العلماء في تفسير هذ انها شهر رمضان الاصل في ذكر العدد انه يراد به بيان ان الامر مقدر او محدد فتجد انك تقول يعني هذا شيء معدود يعني انه محدد ومقدر لكن الله سبحانه وتعالى لما قال عن رمضان ايام معدودات

13:49صحيح ان الاصل ان يكون المعنى محدده معلومه لكن ها هنا قدر زائد دل عليه السياب وهو ان المقصود التقليل ايام المعدودات يعني قلائل الايام قلائل كما قال الله سبحانه وتعالى في الايه الاخرى وشروه بثمن بخس دراهم معدوده دراهم معدوده

14:07يعني يقصد فيها انها محدده ومقدره لا يقصد فيها انها ايش دراهم قليله ولماذا اختيرت كلمه معدود للاشاره الى القله لان القليل هو الذي يعد هناك علاقه يعني فعلا علاقه عقليه ان القليل هو الذي يعد اما الكثير تجد الكثير يعني غالبا يحث حثيا او يصب صبا اشاره القران الى ان

14:29شهر رمضان ايام معدودات ينبه المسلم على ضروره اهتبال كل ساعات هذا الشهر لانها ايام معدودات مع كل هذا الشرف هي ايام معدودات ومن المعاني ايضا والاشارات التي جاءت يعني في النصوص الشرعيه حول هذا الشهر الكريم العلاقه بين شرف العمل والزمان اركان الاسلام خمسه ومنها الصلاه

14:53والصيام والزكاه والحج لماذا اختار الله هذا الركن الذي هو الصيام في هذا الشهر شهر رمضان لماذا هذا الركن لم يكن في شهر اخر الشارع يشرف الازمان الفاضله بالصيام فيها فيتش الزمن بالصوم ويزيد ثواب الصوم بشرف الزمن وهذا له نظائر في الشرع يعني

15:15هناك علاقه بين شرف يعني شرف الصيام وشرف الزمان الذي هو رمضان من ذلك مثلا ان اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم هو زمان فاضل في نفسه والزمن الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم هو زمن فاضل في نفسه ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتاده الانصاري ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سئل عن

15:38صوم يوم الاثنين فماذا كان جوابه صلى الله عليه وسلم قال ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت او انزل علي فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صيم يوم الاثنين هذا في صحيح مسلم اشار الى مناسبه شريفه وهي يوم ولادته صلى الله عليه وسلم ويوم بعثته او انزال القران عليه فيه واي شيء اشرف من ذلك المنه على الخلق

16:04بشموخ و شروق شمس الرساله المحمديه هي اعظم النعم شمخت الجباه بهذا الوحي العظيم والناس احوج الى شمس الرساله المحمديه من الطعام والشراب والنفس والضوء وكل الاحتياجات البشريه فانظر كيف كان انسب شيء لشرف هذا الزمن هو الصيام فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صيام يوم الاثنين قال ذاك يوم بعثت فيه

16:33ومن ذلك ايضا عاشوراء عاشوراء يوم فاضل في نفسه ك ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه وهذا ل مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينه فوجد اليهود صياما يوم عاشورا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه فقالوا هذا يوم عظيم انجى الله فيه موسى

16:51وقومه وغرق فرعون وقومه او وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصوم فقال ق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فنحن احق واولى بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بصيامه فلاحظ هذا الزمن يوم عاشوراء زمن فاضل فيه نعمه من الله سبحانه وتعالى صامه موسى شكرا وصامه

17:14النبي شكرا هذا يعني ماذا يعني ان الزمن الفاضل يشرفه الله سبحانه وتعالى بالصيام وان الصيام يتشرف ايضا بالزمان الفاضل هذه بعض المعاني والاشارات وهذا هو المجلس الاول الذي نتنا فيه المغزى الرمضاني واسال الله سبحانه وتعالى ان يبهج قلوبنا

17:33واياكم بادراك هلال رمضان وان يشرفنا بصيام نهاره وان يغدق علينا من رحمات قيام لياليه وان يجعل انيس في كل ساعات هذا الشهر الكريم ايات كتابه سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين محمد وعلى اله

حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

نص المحاضرة

نص محرر مع عناوين وتدقيق لغوي. وليست تفريغا حرفيا مطابقا للفيديو.

استقبال رمضان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حيّا الله الإخوة جميعًا. لا يفصلنا اليوم عن رمضان، كما تعلمون، إلا بضع ليالٍ. والمرء إذا كان ينتظر زائرًا غاليًا على نفسه، له منزلة في قلبه، انشغل قلبه به قبل موعد قدومه. فلا يليق أن يقترب منا هذا الشهر الكريم في برود وعدم اكتراث؛ وإنما يكون ذلك غالبًا من غشاوة تتكاثف على النفوس فلا تشعر بقدوم شهر عظيم كهذا. أما القلوب الحية، فجمر الشوق إلى رمضان لا يزيده اقتراب الشهر إلا حرارة.

نريد أن نتناول في مجالس، إن شاء الله، بعض المعاني والإشارات حول شهر رمضان. ومن هذه المعاني: الكفارة السنوية.

الكفارة السنوية

لعل ذكرى رمضان الفائت تمر بخاطر المرء، وقد كتب الله له الحياة ليدرك رمضان هذا الذي نخطو إلى أبوابه، ولم يتبقّ بيننا وبينه إلا أيام يسيرة. كم لنا من خطايا خلال السنة التي تفصل بين رمضانين؟ وكم مرة لبسنا عار التقصير؟ تذكّر، بالله عليك، كم من سماع محرم، ونظر محرم، وكلام محرم سُجل في صحائفنا طوال السنة الماضية. وهذا هو الكريم سبحانه يفتح لنا باب الكفارة السنوية؛ ففي كل سنة موعد معها، وفرصة لا تعوض لغسل الصحائف.

روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر». فالصغائر واللمم مكتوبة، يتذكر الإنسان بعضها وينسى أكثرها، لكنها في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. ويفتح الله لنا باب هذه الكفارة العظيمة، فيمحو بها الخطايا والصغائر؛ فرمضان مطهِّر للنفوس من جراحات سنة كاملة.

وقد يقول قائل: ذكر النبي ﷺ كفارة يومية بالصلوات الخمس، وأسبوعية بالجمعة إلى الجمعة؛ فإذا كانت الصلوات تكفّر الخطايا، فما الذي يبقى لكفارة الجمعة؟ وإذا كانت الصلاة كفارة يومية والجمعة كفارة أسبوعية، فما الذي يبقى للكفارة الرمضانية السنوية؟ أتصادف محلًا لا تظهر فيه آثارها؟ الجواب: لا. ويتعلق الجواب بأصل عام في الشريعة: الجزاء بقدر العمل. إن آثار الأعمال المحمودة والمذمومة تظهر بحسب عمل العامل؛ فأثر العمل الصالح في تكفير الخطايا يقوى بقدر إحسان المرء في عمله واستيفائه شروط القبول.

ففي الصلاة، روى أبو داود عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ قال: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عُشر صلاته، تسعها، ثمنها، … نصفها». وذكر في الحديث خُمسها وثلثها ونصفها. فعلى قدر ما يُكتب للعبد من صلاته، وهو القدر المقبول منها، يكون أثرها في تكفير الخطايا، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. فبقدر قوة المقتضي تكون قوة دفع المانع.

وكذلك الجمعة داخلة في هذا العموم، وقد دلت نصوص أخرى على تفاوت الناس تفاوتًا شديدًا في تحصيل فضيلتها. ففي الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة قال النبي ﷺ: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر». فبقدر ما حصّله المؤمن من فضيلة الجمعة يكون أثرها في محو الخطايا. وإذا قصّر في خشوع الصلوات الخمس أو في الجمعة، فالله الجواد يفتح له باب الكفارة السنوية: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر».

ونبّه أبو العباس ابن تيمية إلى هذا الأصل في مواضع، ومنها موضع مهم وثمين في «منهاج السنة»، ضمن حديثه عن الأسباب العشرة الدافعة لعقوبة الذنب. والسبب الثالث منها هو الأعمال الصالحة المكفّرة للخطايا والحسنات الماحية. وهذا موضع متكامل يستحق أن يُفرد في رسالة. ويبيّن ابن تيمية أن المحو والتكفير يقعان بما يُتقبّل من الأعمال، وأن الله إنما يتقبل من المتقين، وأكثر الناس يقصّرون في الحسنات؛ لذلك فما يُقبل من الصلوات الخمس يكفّر شيئًا، وما يُقبل من الجمعة يكفّر شيئًا، وما يُقبل من رمضان يكفّر شيئًا آخر. وهذا المعنى مرتبط بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.

فهل معناه أن من لم يجتنب الكبائر لا يُقبل منه أي عمل؟ هذا تفسير الخوارج. وهل معناه أن من اجتنب الشرك يُتقبل منه كل عمل؟ هذا تفسير المرجئة. والتفسير الذي عليه أهل السنة أن من اتقى الله في عمل معين تقبّل الله منه ذلك العمل. فقد يرتكب شخص كبائر، لكنه يتقي الله في عمل معين فيقبله الله منه؛ وقد يكون غيره خيرًا منه، لكنه لا يتقي الله في ذلك العمل فلا يُتقبل منه، وإن تقبل الله منه أعمالًا أخرى اتقاه فيها.

وتقوى الله في العمل المعين هي استيفاء شروط قبول العمل: أن يكون خالصًا، يريد به وجه الله، وصوابًا يتبع فيه سنة النبي ﷺ. وهذا من معنى توارد المكفّرات. فإذا تأمل المرء عظمة هذه الكفارة السنوية اجتهد في صيامه؛ فبحسب قبول الصوم تكون قوته في دفع الخطايا ومحو الصغائر من السجلات.

رمضان والقرآن

ومن المعاني والإشارات في رمضان التعريف القرآني للشهر. وصف الله رمضان بوصف لطيف يستوقف الانتباه. لكل كائن حسي أو معنوي خصائص ينفرد بها أو يشتهر، وإذا أردنا تعريفًا عامًا اخترنا أخص تلك الخصائص، أو اخترنا أشرفها.

فالجزيرة العربية فيها عسير والأحساء ونجد والحجاز والشمال، لكننا إذا أردنا تشريفها قلنا: «بلد الحرمين»، واخترنا الحرمين لأنهما أشرف بقاعها. وأبو بكر رضي الله عنه له مناقب كثيرة، لكنه سُمّي الصدّيق، حتى إذا أُطلق هذا الوصف انصرف إليه؛ لأنه من أشرف مناقبه. والإنسان يحب أن يُدعى بأشرف أوصافه.

ولما ذكر الله شهر رمضان في القرآن عرّفنا به تعريفًا لطيفًا، فقال سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. اختار الله هذا الشهر ظرفًا لنزول القرآن، أشرف الكلام. وفي أثر مشهور عن ابن عباس رواه النسائي وغيره أن القرآن نزل في رمضان جملةً إلى السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل منجّمًا بحسب الوقائع. فاختص الشهر بأنه الظرف الزماني لنزول القرآن.

تأمل هذا الارتباط بين القرآن ورمضان: فالقرآن يُقرأ في كل الشهور، لكن لشهر رمضان خصوصية وفضيلة لأنه الشهر الذي أُنزل فيه. ويؤكد ذلك أن جبريل كان يلقى النبي ﷺ في رمضان فيدارسه القرآن. ففي الصحيحين عن ابن عباس أن جبريل كان يلقى النبي ﷺ في رمضان، فيعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن؛ وفي لفظ البخاري أنه كان يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن.

لماذا عرّف الله رمضان بنزول القرآن؟ ولماذا اختار جبريل مدارسة القرآن مع النبي ﷺ في كل ليلة من رمضان دون سائر الشهور؟ إذا تأمل المؤمن هذين السؤالين امتلأ انبهارًا ودهشةً من منزلة القرآن في رمضان. فرمضان ليس شهر الصيام فحسب، بل هو شهر الصيام والقرآن.

والأخبار المنقولة عن السلف، ومنها ما يذكره ابن رجب في «لطائف المعارف»، تصف شدة اجتهادهم في ختم القرآن وإقبالهم عليه في رمضان أكثر من غيره، حتى إنهم كانوا أحيانًا يتركون بعض أمور العلم الشرعي ويقبلون على قراءة القرآن. وهذه الأخبار تدل على عمق علمهم ودقة نظرهم إلى إشارات النصوص والعمل بها.

أيام معدودات

ومن المعاني والإشارات التي جاءت في النصوص الشرعية عن رمضان أوصاف تدخل على المسلم مشاعر ممتزجة وأحاسيس متزاحمة: الشغف بإدراك الشهر، والإشفاق من سرعة تقضّيه. ومن هذه الإشارات ما يمكن تسميته معنى «المعدود». قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾. والمراد بالأيام المعدودات هنا شهر رمضان، لا الأيام التي وردت في أحكام منسوخة؛ وهذا هو الأصح من أقوال العلماء في تفسيرها.

الأصل في ذكر العدد أن يدل على أن الأمر محدد ومقدّر. لكن في وصف رمضان بـ«أيام معدودات» قدر زائد يدل عليه السياق، وهو التقليل: أيام قلائل. ومثله قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾؛ فالقليل هو الذي يُعدّ، أما الكثير فيُحثى أو يُصبّ.

يشير وصف رمضان بأنه أيام معدودات إلى ضرورة اغتنام ساعات هذا الشهر؛ فعلى عظم شرفه، هو أيام تمضي.

شرف الصيام والزمان

ومن المعاني الواردة في النصوص العلاقة بين شرف العمل وشرف الزمان. أركان الإسلام خمسة، ومنها الصلاة والصيام والزكاة والحج؛ وقد اختار الله الصيام في شهر رمضان. فالشارع يشرّف أزمنة فاضلة بالصيام فيها، فيتشرف الزمان بالصوم، ويزيد ثواب الصوم بشرف الزمان.

ومن نظائر ذلك يوم الاثنين؛ فهو يوم ولد فيه النبي ﷺ وبُعث، أو أُنزل عليه فيه، كما في حديث أبي قتادة الأنصاري في صحيح مسلم حين سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت، أو أُنزل عليّ فيه». أشار النبي ﷺ إلى مناسبة شريفة: يوم ولادته وبعثته، وإنزال الوحي عليه؛ وأي شيء أشرف من هذه المنة على الخلق؟ شمخت الجباه بهذا الوحي العظيم، والناس أحوج إلى شمس الرسالة المحمدية من الطعام والشراب والنَّفَس والضوء وسائر حاجاتهم. فناسب شرف هذا الزمن الصيام.

ومن ذلك عاشوراء، وهو يوم فاضل. ففي حديث ابن عباس في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فسألهم عنه، فقالوا: يوم نجّى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا. فقال رسول الله ﷺ: «فنحن أحق وأولى بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه. فهذا زمن فاضل، صامه موسى شكرًا وصامه النبي ﷺ شكرًا؛ فالزمان الفاضل يُشرّف بالصيام، والصيام يتشرف بالزمان الفاضل.

الدعاء

هذه بعض المعاني والإشارات، وهذا هو المجلس الأول الذي تناولنا فيه المغزى الرمضاني. أسأل الله سبحانه أن يبهج قلوبنا وقلوبكم بإدراك هلال رمضان، وأن يشرفنا بصيام نهاره، ويغدق علينا من رحمات قيام لياليه، وأن يجعل أنيسنا في ساعات هذا الشهر الكريم آيات كتابه سبحانه.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080